بين مؤيد ومعارض .. القصة الكاملة لانتقاد فيلم "ريش" الذي توج بجائزة في مهرجان كان

 


تعرض الفيلم المصري ريش للعديد من الإنتقادات فور عرضه في مهرجان الجونة، رغم أن الفيلم قد نال جائزتين في مهرجان كان بفرنسا.


وحصل الفيلم المصري على جائزة أسبوع النقاد وجائزة لجنة تحكيم الاتحاد الدولي لنقاد السينما (فيبريسي) في يوليو الماضي، 


ووجه بعض الفنانين والنقاد سهام النقد بعد عرضه في مسابقة الأفلام الروائية الطويلة بمهرجان الجونة معتبرين أنه «يسيء إلى سمعة مصر» بسبب حالة الفقر المدقع والبؤس الذي تعيشه عائلة هي محور أحداثه.


يسرد الفيلم، وهو من إخراج عمر الزهيري، قصة عائلة فقيرة مكونة من أب وأم وثلاثة أطفال. وفي أحد الأيام يقرر الأب الاحتفال بعيد ميلاد أحد أبنائه فيُحضر ساحرا لتقديم فقرات مسلية للضيوف، لكن عندما يستعين الساحر بالأب في تأدية فقرة يدخله إلى صندوق خشي كبير ويحوله إلى دجاجة ويختفي الأب.



نائب يطالب بمحاسبة أبطال فيلم «ريش»: «لم يشاهدوا ما فعله السيسي»


تقدم النائب أحمد مهني، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة للمستشار حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب، موجه لرئيس مجلس الوزراء، ووزيرة الثقافة، بشان عرض فيلم الريش الذي اعتبره النائب «مسئ لمصر» لايقدم الصورة الحقيقة لمصر، ويساعد على تشويه الصورة الداخلية عالميًا.


وأكد «مهني» في بيان أصدره اليوم، انه تقدم بطلب الإحاطة بعد شعوره بالإهانة من جراء غرض فيلم ريش في بعض المهرجات، وقال: الدولة المصرية تعتبر من أولى الدولة التي تشهد تطور ونقلة نوعية في وقت قصير، في شتي المجالات ومناحي الحياة، وأكبر دليل على ذلك إنخفاض معدلات الفقر والعشوائيات على مستوى الجمهورية.


وأوضح النائب احمد مهني أن أصحاب عمل فيلم ريش لم يشاهدوا ما حدث داخل المناطق العشوائية والتى تحولت بالفعل في المحافظات إلى مجتمعات حضارية متكاملة بفضل الجهود الحثيثة والرؤية الثاقبة للرئيس عبدالفتاح السيسي الذي يعتمد مفهوما شاملا لحقوق الإنسان يمكن اختصاره في مصطلح حياة كريمة، فمنذ ان تولى الرئيس مقاليد الحكم وهو يري ضرورة توفير كل سبل الحياة اللائقة من مسكن ورعاية صحية وتعليم ومرافق ومورد دخل وفرصة عمل للقطاعات الأكثر احتياجا في مصر، حيث يعتبر حق من حقوق الإنسان على الدولة.


وطالب النائب، بضرورة محسابة من تثبب في إخراج هذا الفيلم الذي يُسيئ للدولة المصرية، من خلال عرض مشاهد تتنافي تمامًا مع الواقع.


بعد انسحابه من فيلم «ريش».. شريف منير: «لازم نبعد عن حين ميسرة.. نحن في الجمهورية الجديدة»


قال الفنان شريف منير إنه انزعج من مشاهد فيلم «ريش» أثناء عرضه في مهرجان الجونة السينمائي، بسبب تصوير مصر بصورة سيئة، وهو ما أدى إلى انسحابه من العرض.


وأضاف شريف منير في مداخلة مع برنامج الإعلامي عمرو أديب: «العشوائيات اللي كانت عندنا واللي بتختفي دلوقتي المستوى فيها أحسن من المشاهد اللي الفيلم بيعرضها».


وتابع: «الدولة قطعت شوطا كبيرا في القضاء على العشوائيات، ونقل الأهالي إلى مساكن بديلة مفروشة على أعلى مستوى، الحاجات اللي كنا بنشوفها في فيلم حين ميسرة لازم نبعد عنها، نحن الآن في جمهورية جديدة».


وأوضح: «أنا مش بهاجم، وأنا لا أقدر على الهجوم، ولما خرجت من العرض تقابلت مع محمد حفظي، منتج فيلم ريش، فسألني عن سبب مغادرتي، وقلت له إن المشاهد في الفيلم مزعجة على المستويين الواقعي والفني».


ومضى يقول: «الفيلم واخد جايزة من مهرجان كان السينمائي في فرنسا، وأنا مش فاهم الناس اللي ادوا الفيلم الجايزة كانوا شايفين ايه؟! يمكن أنا مش فاهم في الفن، يمكن أنا مش واخد بالي».


وعن انسحابه من العرض، قال شريف منير: «أنا عندي حتة غيرة جوايا على مصر، هي اللي بتحركني وأنا باسخن شوية (..) الفن ينقل الواقع مُجمّل (تجميل). أنا عايز أعرف المخرج عايز يقول ايه من الفيلم والتناول ده؟!».




أحمد رزق عن فيلم "ريش": وضعنى فى مود سيئ وماحبتوش ومصر كبيرة

قال أحمد رزق إنه من حق أى فنان أو صانع محتوى أن يقدم ما يراه من وجهة نظره، موضحا أنه انسحب من عرض فيلم "ريش" بسبب أن العمل أدخله فى مود سيئ، ووضعه تحت ضغط وحالة مقبضة.


وأكد رزق، "الجدل الذى حدث عن الفيلم، هو جدل فنى بحت، ليس له علاقة بالسياسة وخلافه، وأن كل ما حدث ليس له أى فكر سياسى، وللأسف إحنا بقينا نحب ننقسم وخلاص، واللى بيقدم فيلم هو بيقدم فن بيحبه، أنا شخصياً قدمت أفلام محبتهاش، ودا شىء عادى، ولذلك مش فيلم اللى يسىء لسمعة مصر، مصر كبيرة أوى".



عبد الرحيم كمال: فيلم ريش يستحق الاحتفاء به لا الإساءة إليه ولصناعه

انتقد الكاتب عبد الرحيم كمال، وصف البعض لفيلم "ريش" المعروض في الدورة الخامسة لمهرجان الجونة السينمائي، بأنه مسيء لمصر.


وكتب كمال، عبر حسابه على موقع فيسبوك: "مش معنى إن فيلم سينمائي بعيد عن ذوقك أو حتى عن موقفك من الحياة والفن والكلام اللي يبان كبير أوي ده، إنك تبالغ في تحقيره والإساءة إليه ولصناعه كأنه إهانة، وتنسب ليه عنوان كبير أوي زي (الإساءة لسمعة مصر)!".


أضاف: "فيلم ريش الذي شاهدته أمس، فيلم وراه مخرج كبير وموهوب (عمر الزهيري)، وتجربة مهمة، وقدّم ممثلين ممثلوش في حياتهم وقدروا يوصلوا فكرة صعبة وقاتمة وقاسية رغم طرافتها، وقدر يدين الفقر والاستغلال، وقدر يتكلم عن موقف المرأة المضغوط بين موتين".


تابع: "فيلم فيه لغة سينمائية بليغة حتى لو اختلف مع ذوقي ونظرتي للفن، ولكن في النهاية مقدرش أقول إلا أنه فيلم مصري مهم وتجربة سينمائية تحتاج الكثير من النقاش الجاد دون إلقاء التهم".


اختتم: "فيلم ريش يستحق كمان الاحتفاء بيه لأنه فيلم أخد جائزة مهمة دون تخوين وتهويل، من حقك طبعا أنه مايعجبكش أو أنك تقول إنه وحش تمام، لكن كل ده في إطار الفيلم مش براه.. فيلم ريش فيلم مصري مهم يستحق الجدل والنقاش والاحترام".



المخرج يدافع عن نفسه ضد الاتهامات

وقال الزهيري في حديث لرويترز «الفكرة تبدو هزلية وأقرب إلى النكتة بتحول الزوج إلى فرخة، لكن عندما نقترب من الحكاية نراها مشكلة كبيرة، مشكلة حياة أو موت».


وأضاف «الفيلم مختلف تماما وفيه سينما متجددة وفيه تجريب بشكل كبير. الاختلاف أحيانا يكون مربكا لبعض الناس».


وتابع قائلا «أي شيء فيه تجديد تقابله محاولات للتصنيف، لكن في النهاية أنا مصري، والفيلم مصري، والفيلم ليس ملك صنّاعه بل هو ملك الجمهور».



ويملك الزهيري (33 عاما) في رصيده فيلمين قصيرين كما عمل من قبل مساعد إخراج في عدد من الأفلام إضافة إلى اشتغاله بمجال الإعلانات.


وقال إن التحضير لفيلمه الروائي الأول استغرق وقتا طويلا لكنه أنجز عملية التصوير في خمسة أسابيع فقط، مشيرا إلى أن معظم المناظر عبارة عن ديكورات إضافة إلى جزء صُنع بالجرافيكس.


وعن اختياراته للممثلين قال إنهم جميعا غير محترفين ويقفون أمام الكاميرا للمرة الأولى وكان الهدف من الاستعانة بهم هو وضع شخصيات حقيقية تتماشى مع العالم المقدَّم في الفيلم.


اترك تعليق