الشناوي؛ صمام الأمان الذي لا يمكن الاستغناء عنه


 بعدما مر العُمر بعصام الحضري وأصبحت مصر بحاجة لحارس يحمي العرين ويكون خليفة لحارس أسطوري كـ عصام، لم تظهر أي موهبة على الساحة المصرية تفرض نفسها فـ معظم الحراس كانوا متخبطين بين مباريات جيدة وأخرى سيئة لحد كبير، إلى أن بدأ الاعتماد على محمد الشناوي الذي رغم بدايته المتعثرة قليلاً لكنه استطاع بعد ذلك إثبات موهبته.


الشناوي كان دائماً على قدر المسئولية التي تُوضع عليه، حيث لمعت موهبته وانفجرت في أولى مُباريات كأس العالم أمام الأوروجواي التي تمتلك مُهاجمين سفاحين بكل معنى الكلمة هما لويس سواريز وكاڤاني، رغم ذلك فشل الثُنائي في التسجيل أمام سد القاهرة الجديد الذي حصد جائزة رجل المباراة رغم الهدف الذي سكن شباكه في آخر اللحظات ليُسطر تاريخ خاص لنفسه من يومها ولازال مُستمراً.


اليوم الشناوي وبعد أيام من تتويجه مع الأهلي ببطولة دوري أبطال أفريقيا قدم فيها مردوداً رائعاً في مشوار البطولة العاشرة، الآن في طوكيو يُسطر تاريخ جديد مع المنتخب الأولمبي ويُساهم بشكل كبير في التأهل لدور ربع النهائي.

الشناوي حافظ على نظافة شباكه في مباراتين وهو ما لم يحدث في آخر دورتين شاركت فيهم مصر في الأولمبياد (١٩٩٢-٢٠١٢)، حيث استقبل نادر السيد "٦" أهداف في "٣" مباريات، واستقبل أحمد الشناوي "٨" أهداف في "٤" مباريات، أما الشناوي فقد استقبل هدف وحيد خلال الـ٣ مباريات بدور المجموعات، وتصدى لـ١٠ تسديدات كأكثر حارس تصدياً مُقسمين إلى "٥" من داخل منطقة الجزاء و "٥" من خارجها.


حين قيل أن الشناوي سيذهب مع المنتخب الأولمبي إلى طوكيو ظهر الكثيرون ليعترضوا على ذلك ويقولون أن المنتخب ليس بحاجة لحارس مرمى فوق السن، اليوم وكعادته يُثبت الشناوي أنه صمام أمان لا يُمكن الاستغناء عنه.

اترك تعليق